ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني
327
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
فإن قلت : ما ذكره السكاكي لا يتم ؛ لأن الادعاء أن المنية داخلة تحت السبع بجعل أفراد السبع قسمين : متعارف وغير متعارف لا يناسب دعوى الترادف بين السبع والمنية ، بل يستدعي كون السبع أعم . قلت : ليس الدعوى أن جنس المنية من أفراد السبع ، بل إن المنية المخصوصة التي يخبر عنها تحت السبع ، وحينئذ لا يبعد دعوى من الترادف . نعم ، لا يتعين ، لكنه أبلغ فيما هو المقصود من الادعاء ، وأوهن مما ذكر ما يجاب به من أن لفظ المنية بعد " جعل " مراد ، فاللسبع استعماله في الموت استعمال فيما وضع ادعاء ، لا تحقيقا ، فلا يكون حقيقة ، بل مجازا وكذا ما يجاب به من أنه لا يمكن إنكار أن المنية مستعملة في المشبه هي به ، فيكون مجاز الظهور أنها مستعملة فيما وضعت له تحقيقا ، وفي المشبه هي به ادعاء . وأجاب الشارح تارة بأن الحقيقة هي الكلمة المستعملة فيما وضعت له ، من حيث هو كذلك ، والمنية لم تستعمل في الموت من حيث إنها موضوعة له ، بل من حيث إنه فرد من أفراد السبع ، وزيفه تارة بأنه لا يستعمل اللفظ في المعنى إلا لكونه موضوعا له ، أو لكونه لازما للموضوع له ، فاستعمالها مجاز أو مستعملة في غير ما وضعت له بالتحقيق ، وتارة في الموت لكونه موضوعا لها ، وتارة بأنه وإن خرجت بذلك عن كونها حقيقة ، لكنها لم تصر مجازا ومستعملة في غير ما وضعت له بالتحقيق ، فلا ينفع ، وتارة بأن الاستعارة بالكناية بالمعنى المصدري هو ذكر المشبه وإرادة المشبه به ، والاستعارة بالكناية التي هي قسم المجاز المشبه به المضمر في الكلام المستعار للمشبه المدلول عليه بذكر لازمه ، كما صرح به السلف . ولما أبى عنه قول السكاكي بأن المنية استعارة بالكناية عن السبع ، وكذا في أخواته أوّله بأن معناه أن ذكر المنية استعارة بالكناية ، ولا يخفى أن مقتضى جعل الاستعارة بالكناية بالمعنى المصدري ذكر المشبه وإرادة المشبه به جعل الاستعارة بالكناية بمعنى المستعار بالكناية نفس المشبه ، فهذا بعيد عن الاعتبار جدا . وأجاب السيد السند بأن في المصرحة تصور غير الموضوع له تصورته ، وفي المكنية تصور الموضوع له بصورة غيره ، فقد اعتبر في كل منهما ما خارج عن